تقرير بحث البروجردي للسيد الخميني
90
لمحات الأصول
أنّ الإتيان بالمأمور به على وجهه ، هل يقتضي الإجزاء أم لا ؟ والمبحوث في مسألة تبعيّة الأداء للقضاء ، هو أنّ الأمر المتعلّق بالصلاة في الوقت ، هل ينحلّ إلى الأمر بالصلاة وإلى الأمر بإيجادها في الوقت ، حتّى إذا لم يؤتَ بالقيد يجب الإتيان بالمطلق أم لا ؟ وبعبارة اُخرى : هل يقتضي الأمر بالصلاة في الوقت ، وجوب إتيانها خارج الوقت إذا لم يؤتَ بها فيه ، أم لا ؟ فالمفروض في هذه المسألة عدم الإتيان في الوقت ، والمفروض في مسألة الإجزاء هو الإتيان على وجهه ، فأيّ مشابهة بينهما حتّى نتصدّى لبيان التفرقة ؟ ! إذا عرفت ما ذكرنا ، فالكلام يقع في ثلاثة مواضع : الموضع الأوّل في إجزاء الإتيان بالمأمور به مطلقاً عن التعبّد ثانياً أنّ الإتيان بالمأمور به الواقعيّ أو الاضطراريّ أو الظاهريّ ، يجزي عن التعبّد به ثانياً ؛ فإنّ المولى قبل الأمر بموضوع ، لابُدَّ له من ملاحظة موضوع حكمه وكلّ ما له دخالة في سقوط غرضه ؛ من الأجزاء والشرائط ورفع الموانع ، ثمّ الأمر به ، فلو أتى المكلّف به مع كلّ ما له دخلٌ عقلاً في حصول غرضه ، يستقلّ العقل بأنّه لا مجال ثانياً لإتيانه تداركاً ، ولا مجال لأمر المولى ثانياً - في الوقت أو خارجه - بعنوان التدارك ، وهذا واضح . وأمّا مسألة تبديل الامتثال فيما لا يسقط به الغرض ، فهو أمرٌ آخر خارجٌ عن موضوع البحث ؛ لرجوعه إلى كون الأمر بما لا يحصل الغرض منه فقط ،